ابن هشام الأنصاري

188

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وإن كان غيرهما لم يعمل عند البصريين ، ويعمل عند الكوفيين والبغداديين ، وعليه قوله : [ 367 ] - * وبعد عطائك المائة الرّتاعا *

--> - مفعول به للمصدر منصوب بالفتحة الظاهرة ( أهدى ) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف منع من ظهوره التعذر ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى رجل ( السّلام ) مفعول به لأهدى منصوب بالفتحة الظاهرة ، والجملة من الفعل الماضي الذي هو أهدى وفاعله المستتر فيه ومفعوله في محل نصب صفة لرجل ( تحية ) مفعول لأجله عامله أهدى منصوب بالفتحة الظاهرة ( ظلم ) خبر إن مرفوع بها وعلامة رفعه الضمة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله : ( مصابكم رجلا ) حيث أعمل الاسم الدال على المصدر عمل المصدر لكونه ميميا ، وهو قوله : ( مصاب ) بضم الميم - فإنه مصدر ميمي للفعل أصاب ، وقد أضافه إلى فاعله وهو كاف المخاطب ، ثم نصب به مفعوله وهو قوله : ( رجلا ) وكأنه قد قال : إن إصابتكم رجلا ، وخبر إن هو قوله : ( ظلم ) في آخر البيت . وكان اليزيدي يزعم أن ( مصابكم ) اسم مفعول به من الإصابة وهو اسم إن ، وخبرها هو قوله : ( رجل ) وأن قوله : ( ظلم ) خبر مبتدأ محذوف ، وكأنه قد قال : إن الذي أصبتموه رجل موصوف بأنه أهدى التحية وذلك ظلم منكم ، وهو تكلف غير مرضي المبنى ولا المعنى ، وللبيت قصة عند أهل الأدب . ومثل البيت رقم 366 قول كلثوم العتّابي : أسرّك أني نلت ما نال جعفر * من العيش أو ما نال يحيى بن خالد وأن أمير المؤمنين أغصّني * مغصّهما بالمرهفات البوارد فإن قوله : ( مغصهما ) مصدر ميمي فعله أغص وقد أضيف إلى مفعوله . ومثل قول جرير بن عطية ( سيبويه 1 / 119 و 169 ) ؛ ألم تعلم مسرّحي القوافي * فلا عيّا بهنّ ولا اجتلابا فإن ( مسرح ) مصدر ميمي بمعنى التسريح ، وقد أضافه لفاعله وهو الياء ثم جاء بعده بمفعوله وهو القوافي وسكن الياء للضرورة . [ 367 ] - هذا الشاهد من كلام القطامي ، واسمه عمير بن شييم - بزنة التصغير فيهما - من كلمة يمدح فيها زفر بن الحارث الكلابي ، وما ذكره المؤلف ههنا عجز بيت من الوافر ، وصدره قوله : -